وقد تعمل ، نحو (١) : (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) ـ فى قراءة الحرميين.
وإذا دخلت على الفعل فالأكثر كونه ماضيا ناسخا ، نحو (٢) : (وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً). ((٣) وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ). ((٤) وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ). ودونه أن يكون مضارعا ناسخا ، نحو (٥) : (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا). ((٦) وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ). وحيث وجدت إن وبعدها اللام المفتوحة فهى المخفّفة من الثقيلة.
الرابع : أن تكون زائدة ، وخرج عليه (٧) : (فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ).
الخامس : أن تكون للتعليل كإذ ، قاله الكوفيون وخرجوا عليه (٨) : (وَاتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ). ((٩) لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ). ((١٠) وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ). ونحو ذلك مما الفعل فيه محقق الوقوع.
وأجاب الجمهور عن هذه المشيئة بأنه تعليم للعباد كيف يتكلمون إذا أخبروا عن المستقبل ، وبأن أصل ذلك الشرط ، ثم صار يذكر للتبرك. أو بأن المعنى لتدخلن المسجد جميعا إن شاء الله ولا يموت منكم أحد قبل الدخول.
وعن سائر الآيات بأنه شرط جىء به للتهييج والإلهاب ، كما تقول لابنك : إن كنت ابني فأطعنى.
السادس : أن تكن بمعنى قد ، ذكره قطرب ، وخرج عليه (١١) : (فَذَكِّرْ
__________________
(١) هود : ١١٢
(٢) البقرة : ٤٥
(٣) الإسراء : ٧٣
(٤) الأعراف : ١٠٢
(٥) القلم : ٥١
(٦) الشعراء : ١٨٦
(٧) الأحقاف : ٢٦
(٨) المائدة : ٥٧
(٩) الفتح : ٢٧
(١٠) آل عمران : ١٣٩
(١١) الأعلى : ٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
