ومما حمل على النافية قوله (١) : (إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ). ((٢) قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ). وعلى هذا فالوقف هنا. ((٣) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ). وقيل هى زائدة ، ويؤيد الأول قوله (٤) : (مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ) ، وعدل عن ما (٥) لئلا يتكرر فيثقل اللفظ.
قلت : وكونها للنفى هو الوارد عن ابن عباس كما تقدم.
وقد اجتمعت الشرطية والنافية فى قوله (٦) : (وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ).
وإذا دخلت النافية على الاسمية لم تعمل عند الجمهور ، وأجاز الكسائى والمبرد إعمالها عمل ليس ، وخرج عليه قراءة سعيد بن جبير (٧) : (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ).
فائدة
أخرج ابن أبى حاتم عن مجاهد قال : كل شىء فى القرآن إن فهو إنكار.
الثالث : أن تكون مخففة من الثقيلة ، فتدخل على الجملتين ، ثم الأكثر إذا دخلت على الاسمية إهمالها ، نحو (٨) : (وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا). ((٩) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ). ((١٠) إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) ـ فى قراءة حفص وابن كثير.
__________________
(١) الأنبياء : ١٧
(٢) الزخرف : ٨١
(٣) الأحقاف : ٢٦
(٤) الأنعام : ٦
(٥) أى فيما ما مكناكم فيه
(٦) فاطر : ٤١
(٧) الأعراف : ١٩٤
(٨) الزخرف : ٣٥
(٩) يس : ٣٢
(١٠) طه : ٦٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
