الثالث : ليس من أقسام إمّا التى فى قوله تعالى (١) : (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً) بل هى كلمتان : إن الشرطية ، وإما الزائدة.
(إن) بالكسر والتخفيف ـ على أوجه :
الأول : أن تكون شرطية ، نحو (٢) : (إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ). وإذا دخلت على لم فالجزم بلم لا بها ، نحو (٣) : (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا) [٩٧ ا] ، وعلى لا فالجزم بها لا بلا ، نحو (٤) : (وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي). ((٥) إِلَّا تَنْصُرُوهُ).
والفرق أن لم عامل يلزم معموله ، ولا يفصل بينهما بشيء ، و «إن» يجوز الفصل بينها وبين معمولها بعد وله (٦) ، ولا لا تعمل الجزم إذا كانت نافية ، فأضيف العمل إلى إن.
الثانى : أن تكون نافية ، وتدخل على الاسمية والفعلية ؛ نحو (٧) : (إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ). ((٨) إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ). ((٩) إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى). ((١٠) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً). قيل :ولا تقع «إن» إلا وبعدها إلا كما تقدم ، أو لمّا المشددة ، نحو (١١) : (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) ـ فى قراءة التشديد.
ورد بقوله (١٢) : (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا). ((١٣) إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ).
__________________
(١) مريم : ٢٦
(٢) الأنفال : ٣٨
(٣) البقرة : ٢٤
(٤) هود : ٤٧
(٥) التوبة : ٤٠
(٦) فى البرهان : وبين معمولها معمول معمولها.
(٧) الملك : ٢٠
(٨) المجادلة : ٢
(٩) التوبة : ١٠٢
(١٠) النساء : ١١٧
(١١) الطارق : ٤
(١٢) يونس : ٦٨
(١٣) الأنبياء : ١١١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
