خاتمة
أجاز الكوفيون وبعض البصريين وكثير من المتأخرين نيابة «ال» عن الضمير المضاف ، وخرجوا على ذلك (١) : (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى) [٩٥ ب]. والمانعون يقدرون له. وأجاز الزمخشرى نيابتها عن الظاهر أيضا. وخرّج عليه (٢) : (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها). قال : وأصل الأسماء المسميات.
(ألا) ـ بالفتح والتخفيف ـ وردت فى القرآن على أوجه :
أحدها : التنبيه ، فتدل على تحقيق ما بعدها. قال الزمخشرى : ولذلك قلّ وقوع الجمل بعدها إلا مصدّرة بنحو ما يتلقى به اسم القسم ، وتدخل على الاسمية والفعلية ، نحو (٣) : (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ). ((٤) أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ). قال فى المغنى (٥) : ويقول المعربون فيها : حرف استفتاح فيبيّنون مكانها ويهملون معناها. وإفادتها التحقيق من جهة تركبها من الهمزة ، ولا ، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفى أفادت التحقيق ، نحو (٦) : (أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى).
الثانى والثالث : التحضيض والعرض ، ومعناهما طلب الشيء ، لكن الأول طلب بحثّ ، والثانى طلب بلين ، وتختص فيهما بالفعلية ، نحو (٧) : (أَلا تُقاتِلُونَ
__________________
(١) النازعات : ٣٩
(٢) البقرة : ٢٣
(٣) البقرة : ٣
(٤) هود : ٨
(٥) جزأ أول ، صفحة ٦٤
(٦) القيامة : ٤٠
(٧) التوبة : ١٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
