قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ). ((١) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ). ((٢) أَلا تَأْكُلُونَ). ((٣) أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ).
(ألّا ـ) بالفتح والتشديد : حرف تحضيض ، لم يقع فى القرآن هذا المعنى فيما أعلم ، إلا أنه يجوز عندى أن يخرج عليه (٤) : (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ). وأما قوله (٥) : (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ) ، فليست هذه ؛ بل هى كلمتان : «أن» الناصبة ، و «لا» النافية ، أو «أن» المفسرة و «لا» الناهية.
(إلا) ـ بالكسر والتشديد على أوجه :
أحدها ـ الاستثناء ، متصلا ؛ نحو (٦) : (فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ). ((٧) ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ). أو منقطعا ، نحو (٨) : (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً). ((٩) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى).
الثانى ـ بمعنى «غير» ، فيوصف بها وبتاليها جمع منكّر أو شبهه ، ويعرب الاسم الواقع بعدها بإعراب «غير» ، نحو : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا). فلا يجوز أن تكون هذه الآية للاستثناء ؛ لأن «آلهة» جمع منكر فى الإثبات ، فلا عموم له ، فلا يصح الاستثناء منه ، ولأنه يصير المعنى حينئذ : لو كان فيهما آلهة ليس فيهم الله لفسدتا. وهو باطل باعتبار مفهومه.
الثالث ـ أن تكون عاطفة بمنزلة الواو فى التشريك ، ذكره الأخفش
__________________
(١) الشعراء : ١١
(٢) الصافات : ٩١
(٣) النور : ٢٢
(٤) النمل : ٢٥
(٥) النمل : ٣١
(٦) البقرة : ٢٤٩
(٧) النساء : ٦٦
(٨) الفرقان : ٥٧
(٩) الليل : ١٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
