وعليه الزجاج. ورجّحه الزمخشرى ؛ وزعم أن عاملها فعل مقدّر مشتقّ من لفظ المفاجأة. قال : التقدير : ثم إذا دعاكم ... فاجأتم الخروج فى ذلك الوقت.
قال ابن هشام (١) : ولا يعرف ذلك لغيره ؛ وإنما [يعرف](٢) ناصبها عندهم الخبر المذكور أو المقدّر. قال : ولم يقع الخبر معها فى التنزيل إلا مصرّحا به.
الثانى : أن تكون لغير المفاجأة ، والغالب أن تكون ظرفا للمستقبل تضمّنت معنى الشرط. وتختصّ بالدخول على الجمل الفعلية ، وتحتاج لجواب ، وتقع فى الابتداء ، عكس الفجائية ؛ والفعل بعدها إما ظاهر ؛ نحو (٣) : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ). وإما مقدّر ؛ نحو (٤) : (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ). وجوابها إما فعل ؛ نحو (٥) : (فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ). أو جملة اسمية مقرونة بالفاء ؛ نحو (٦) : (فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ). ((٧) فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ). أو فعلية طلبية كذلك ؛ نحو (٨) : (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ). أو اسمية مقرونة بإذا المفاجأة ؛ نحو (٩) : (إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ). ((١٠) فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ).
وقد يكون مقدّرا لدلالة ما قبله عليه ، أو لدلالة المقام ، كما تقدم فى أنواع الحذف.
__________________
(١) المغنى : ١ ـ ٧٨
(٢) ليس فى المغنى.
(٣) النصر : ١
(٤) الانشقاق : ١
(٥) غافر : ٧٨
(٦) المدثر : ٨
(٧) المؤمن : ١٠٢
(٨) جواب : إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ ...
(٩) الروم : ٢٥
(١٠) الروم : ٤٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
