واختلف هل يجوز أن يراها عبد زوجها وعبد الأجنبى أم لا؟ على قولين. وأما العبيد ففيهم ثلاثة أقوال : منع رؤيتهم؟ ليلتهم؟ ، وهو قول الشافعى. والجواز ، وهو قول ابن عباس وعائشة. والجواز بشرط أن يكون العبد وغدا (١) وهو مذهب مالك ، واحتج بهذه الآية.
(اطّيّرنا (٢)) : أصله تطيّرنا ، ومعناه تشاءمنا ، وكانوا قد أصابهم القحط ، فنسبوا ما أصابهم إلى صالح ، فلذلك جاوبهم بقوله (٣) : (طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ) ، أى السبب الذى يحدث عنه خيركم وشرّكم هو عند الله ، وهو قضاؤه وقدره.
(اقصد فى مشيك) ؛ أى (٤) اعتدل فيه ، فلا تسرع فيه إسراعا يدلّ على الطّيش والخفّة [التى تذهب (٥)] ببهاء الوجه ؛ ولا تبطئ لأنه يدل على النخوة والكبر. والقصد : ما بين الإسراف والتقصير. وقد كان صلىاللهعليهوسلم يمشى متواضعا لا متبخترا ولا كسلا ، وكان بين ذلك قواما.
(امتازوا) أى انفردوا (٦) عن المؤمنين وكونوا على حدة ، لتأخذكم الزّبانية.
(اصلوها) : ذوقوا حرّها. ويقال صليت النار إذا نالك حرّها.
(استفتهم) سلهم. والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار ، أى اسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله ، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور ، وتلك قسمة ضيزى.
__________________
(١) الوغد : الدنىء من الرجال الذى يخدم بطعام بطنه. وقيل : الخفيف العقل.
(٢) النمل : ٤٧
(٣) لقمان : ١٩
(٤) لقمان : ١٩
(٥) ساقط فى ب.
(٦) يس : ٨٩ ، وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
