(إلياسين) يعنى (١) إلياس وأهل دينه ، جمعهم بغير إضافة بالياء والنون على العدد ، كأنّ كلّ واحد منهم اسمه إلياس. وقال بعض العلماء : يجور أن يكون إلياس وإلياسين بمعنى واحد ، كما يقال ميكايل وميكال. وتقرأ على آل ياسين ، أى على آل محمد صلىاللهعليهوسلم.
وأخرج ابن أبى حاتم بسند حسن عن ابن مسعود ، قال : الياس هو إدريس ، وقراءته : وإن إدريس لمن المرسلين. سلام على إدراسين. وفى قراءة أبىّ : وإن إلياس ... سلام على إليسين (٢). وقيل إنه لقب إدريس. وقد أخطأ من قال إنه إلياس المذكور فى أجداد النبى صلىاللهعليهوسلم.
(اشمأزّت) معناه نفرت ، والمشمئزّ النافر. ومعنى الآية أن الكفار يكرهون توحيد الله ، ويحبّون الإشراك به ، ونزلت حين قرأ رسول الله صلىاللهعليهوسلم سورة النجم ، فألقى الشيطان ... حسبما ذكر فى الحج (٣) ، فاستبشر الكفّار من ذكر اللات والعزى ، فلما أذهب الله ما ألقى الشيطان استكبروا واشمأزّوا.
(اصفح) : أعرض. وأصل الصفح أن تنحرف عن الشيء ، فتوليه صفحة وجهك ، وهذا الإعراض منسوخ بآية السيف كما قدمنا.
(الغوا) من (٤) اللغا ، وهو الهجر والكلام الذى لا نفع فيه. وروى أن قائل هذه المقالة أبو جهل لعنه الله ، وقال لهم : تشاغلوا عند قراءته برفع
__________________
(١) الصافات : ١٣٠
(٢) قال ابن جنى : العرب تتلاعب بالأسماء الأعجمية تلاعبا ، فياسين ، وإلياس ، وإلياسين شىء واحد (القرطبى : ١٥ ـ ١١٩).
(٣) الحج : ٥٢
(٤) فصلت : ٢٦ ، وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
