وقيل معناه أنهم يبقون أحيانا لا يذوقون لا بردا ولا شرابا ، ثم يبدّل لهم نوع آخر من العذاب ؛ وهذا أليق.
(أغطش (١) ليلها) : أى جعله مظلما. يقال غطش الليل إذا أظلم ، وأغطشه الله.
(أقبره (٢)) : جعله ذا قبر ، يقال قبرت الميّت إذا دفنته ، وأقبرته إذا أمرت أن يدفن.
(أنشره (٣)) : أى بعثه من قبره يوم القيامة.
(أذنت لربّها (٤)) : أى استمعت ، وهو هنا عبارة عن طاعتها لربها ، وإنما انقادت إليه حين أراد انشقاقها ، وكذلك طاعة الأرض لمّا أراها مدّها وإلقاء ما فيها ؛ وحقّ لها أن تنشقّ من أهوال يوم القيامة. أقال الله عثراتنا.
(أفلح (٥)) : نجا ، يعنى ظفر من طهّر نفسه بالعمل ، وجانب الظفر من أهملها بالكفر والمعاصى.
(أهانن (٦)) : يعنى لم يحسن إلىّ. وقد أنكر الله على الإنسان قوله عند النعماء أكرمنى (٧) ، ويقول عند الضرر به «أهانن» ، على وجه التشكّى من الله وقلّة التسليم لقضائه ، فاعتبر هذا العبد الدنيا ، وجعل بسط الرزق فيها كرامة ، وتضييقه إهانة ؛ وليس الأمر كذلك ؛ فإن الله يبسط الرزق لأعدائه ، ويضيّقه لأوليائه ، ولم يكن فى زمان موسى أكرم على الله منه ، وقد قطع الشوك
__________________
(١) النازعات : ٢٩
(٢) عبس : ٢١
(٣) عبس : ٧٢
(٤) الانشقاق : ٢
(٥) الآية : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ، وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها (الشمس : ١٠) دساها : أغواها.
(٦) الفجر : ١٦
(٧) الآية التى قبلها.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
