وقال الزمخشرى (١) : ليس أمشاج بجمع ، وإنما هو مفرد ، كقولهم : برمة (٢) أعشار. ولذلك وقع صفة للمفرد. واختلف فى معنى الاختلاط هنا ؛ فقيل اختلاط الدم والبلغم والصفراء والسوداء. وقيل اختلاط ماء الرجل والمرأة. وروى أن عظام الإنسان وعصبه من ماء الرجل ، وأن لحمه وشحمه من ماء المرأة. وقيل معناه أطوار ، وألوان : أى يكون نطفة ثم علقة ... الخ.
(أسرهم (٣)) : خلقتهم. وقيل المفاصل والأوصال. وقيل القوة.
(ألفافا) : ملتفّة من الشجر ، وهو جمع لف ـ بضم اللام. وقيل بالكسر. وقيل لا واحد له.
(أفواجا) : جماعات يعنى بعد نفخة القيامة من القبور.
(أحقابا) : جمع حقبة أو حقب (٤) وهى المدّة الطويلة من الدهر غير محدودة. ثم اختلف فى مقدارها ؛ عن النبى صلىاللهعليهوسلم أنها ثلاثون سنة. وقال ابن عباس : ثمانون سنة. وقيل ثلاثمائة. وعلى القول بالتحديد فالمعنى أنهم يبقون فيها أحقابا كلما انقضى حقب جاء آخر إلى غير نهاية. وقيل : إنه كان يقتضى أن مدة العذاب تنقضى ، ثم نسخ بقوله (٥) : (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً) ، وهذا خطأ ؛ لأن الأخبار لا تنسخ. وقيل هى فى عصاة المؤمنين الذين يخرجون من النار ؛ وهذا خطأ لأنها فى الكفار لقوله (٦) : (وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً).
__________________
(١) الكشاف : ٢ ـ ٥١٠
(٢) البرمة : قدر من حجارة. وبرمة أعشار : مكسرة على عشر قط. أو عظيمة لا يحملها إلا عشرة (القاموس).
(٣) من قوله تعالى : نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ (الإنسان : ٢٨).
(٤) بالضم ، وبضمتين (القاموس).
(٥) النبأ : ٣٠.
(٦) النبأ : ٢٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
