(الخير (١)) : الخيل ، سميت بذلك لما فيها من المنافع ، وفى الحديث : الخير معقود فى فراصى الخيل. وقيل المال. وهذا يختلف بحسب الاختلاف فى القصة.
فأما الذين قالوا إن سليمان عقر الخيل لما اشتغل بها حتى فاتته الصلاة ، فاختلفوا فى هذا على ثلاثة أقوال : الأول وهو الذى قدمناه. وأحببت بمعنى آثرت ، أو بمعنى فعل يتعدى بعن ، كأنه قال : آثرت حب الخير فشغلنى عن ذكر ربى.
والآخر أن الخيل هنا يراد به المال ، لأن الخيل وغيرها مال ؛ فهو كقوله تعالى : (إِنْ تَرَكَ خَيْراً)(٢) : أى مالا.
والثالث أن المفعول محذوف وحب الخير مصدر ، والتقدير أحببت هذه الخيل مثل حبّ الخير ، فشغلنى عن ذكر ربى.
وأما الذين قالوا إنه كان يصلّى فعرضت عليه الخيل فأشار بإزالتها ؛ فالمعنى أنه قال : أحببت حبّ الخير الذى عند الله فى الآخرة بسبب ذكر ربى ، فشغلنى ذلك عن النظر إلى الخيل.
(أكفلنيها) ضمها إلىّ ، واجعلنى كافلها ؛ أى تلزم نفسى حياطتها ؛ وأصله اجعلها فى كفالتى. وقيل اجعلها كفلى ؛ أى نصيبى.
(أتراب) أقران ، واحدها ترب ، يعنى أن أسنان الآدميات وأسنان أزواجهنّ سواء ، من سن ثلاثين سنة والطول ستين ذراعا. وأما الحور العين فعلى حسب ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين.
(أشرقت الأرض) أضاءت.
((٣) أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين) هذا كقوله : ((٤) كُنْتُمْ أَمْواتاً
__________________
(١) من قوله تعالى : إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (ص : ٣٢)
(٢) البقرة : ١٨٠
(٣) غافر : ١١
(٤) البقرة : ٢٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
