وأجاب (١) بتضمّنه معنى العدة فتعلق به التكذيب.
وقال غيره : التمنى لا يصح فيه الكذب ، وإنما الكذب فى المتمنّى الذى يترجح عند صاحبه وقوعه ، فهو إذا وارد على ذلك الاعتقاد الذى هو ظن ، وهو خبر صحيح. قال : وليس المعنى فى قوله : (وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) أن ما تمنّوا ليس بواقع ، لأنه ورد فى معرض الذم لهم ، وليس فى ذلك المتمنى ذم ، بل التكذيب. ورد على إخبارهم عن أنفسهم أنهم لا يكذبون وأنهم يؤمنون.
وحرف التمنى الموضوع له «ليت» ، نحو (٢) : (يا لَيْتَنا نُرَدُّ). ((٣) يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ). ((٤) يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً).
وقد يتمنّى بهل حيث يعلم فقده ، نحو (٥) : (فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا) ، أو بلو ، نحو (٦) : (فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ) ، ولذا نصب الفعل فى جوابها.
وقد يتمنّى بلعل فى البعيد ، فيعطى حكم ليت فى نصب الجواب ، نحو (٧) : (لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ).
__________________
(١) الكشاف : ١ ـ ٢٨٨
(٢) الأنعام : ٢٧
(٣) يس : ٢٦
(٤) النساء : ٧٣
(٥) الأعراف : ٥٣
(٦) الشعراء : ١٠٢
(٧)؟؟؟
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
