فصل
ومن أقسامه الترجّى
نقل القرافى (١) فى «الفروق» الإجماع على أنه إنشاء ، وفرّق بينه وبين التمنى بأنه فى الممكن ، والتمنى فيه وفى المستحيل ؛ وبأن الترجى فى القريب ، والتمنى فى البعيد ؛ وبأن الترجى فى المتوقّع والتمنى فى غيره ؛ وبأن التمنى فى المعشوق للنفس ، والترجى فى غيره.
وسمعت شيخنا الكافيجى (٢) يقول : الفرق بين التمنى وبين العرض هو الفرق بينه وبين الترجى.
وحرف الترجى : لعل ، وعسى ؛ وقد ترد مجازا لتوقع محذور ؛ ويسمى الإشفاق ؛ نحو (٣) : (لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ).
فصل
ومن أقسامه النداء
وهو طلب إقبال المدعوّ على الداعى بحرف نائب مناب أدعو ، ويصحب فى الأكثر الأمر والنهى. والغالب تقدمه ؛ نحو (٤) : (يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا
__________________
(١) القرافى هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المعروف بالقرافى. وكتابه : «أنوار البروق فى أنوار الفروق». توفى سنة ٦٨٤ ه.
(٢) فى ب : الكلافيجى.
(٣) الشورى : ١٧
(٤) البقرة : ٢١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
