وجعل منه الزمخشرى : ((١) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
الرابع : التعجب أو التعجيب ؛ نحو (٢) : (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ). ((٣) ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ). وقد اجتمع هذا القسم وسابقاه فى قوله (٤) : (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ) ـ قال الزمخشرى (٥) : الهمزة للتقرير مع التوبيخ والتعجيب من حالهم.
ويحتمل التعجب والاستفهام الحقيقى (٦) : (ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ).
الخامس : العتاب ؛ كقوله (٧) : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ). قال ابن مسعود : ما كان بين إسلامهم وبين أن عوتبوا بهذه الآية إلا أربع سنين. أخرجه الحاكم.
ومن ألطف ما عاتب الله به خير خلقه بقوله (٨) : (عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) ؛ ولم يتأدّب الزمخشرىّ بأدب الله فى هذه الآية على عادته فى سوء أدبه.
السادس : التذكير. وفيه نوع اختصار ؛ كقوله (٩) : (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ). ((١٠) أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ). ((١١) هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ).
السابع : الافتخار ؛ نحو (١٢) : (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ).
__________________
(١) البقرة : ١٠٦
(٢) البقرة : ٢٨
(٣) النمل : ٢٠
(٤) البقرة : ٤٤
(٥) الكشاف : ١ ـ ٥٣
(٦) البقرة : ١٤٢
(٧) الحديد : ١٦
(٨) التوبة : ٤٣
(٩) يس : ٦٠
(١٠) البقرة : ٣٣
(١١) يوسف : ٨٩
(١٢) الزخرف : ٥١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
