وأدواته : الهمزة ، وهل ، وما ، ومن ، وأىّ ، وكم ، وكيف ، وأين ، وأنّى ، ومتى ، وأيّان ؛ وستأتى فى حروف المعجم.
قال ابن مالك فى المصباح : وما عدا الهمزة نائب عنها ؛ ولكونه طلب ارتسام صورة ما فى الخارج فى الذهن لزم أن يكون حقيقة من (١) شاكّ مصدق بإمكان الإعلام ؛ فإن غير الشاكّ إذا استفهم يلزم عليه (٢) تحصيل الحاصل ، وإذا لم يصدق بإمكان الإعلام انتفت عنه فائدة الاستفهام.
قال بعض الأئمة : وما جاء فى القرآن على لفظ الاستفهام فإنما يقع فى خطاب الله تعالى على معنى أن المخاطب عنده علم ذلك [٧١ ب] الإثبات أو النفى حاصل.
وقد تستعمل صيغة الاستفهام فى غيره مجازا. وألّف فى ذلك العلامة شمس الدين بن الصائغ كتابا سماه «روض الأفهام فى أقسام الاستفهام (٣)» ، قال فيه : قد توسعت العرب فأخرجت الاستفهام عن حقيقته لمعان أو أشربته تلك المعانى. ولا يختص التجوّز فى ذلك بالهمزة خلافا للصفّار.
الأول : الإنكار ، والمعنى فيه على النفى ، وما بعده منفى ، ولذلك تصحبه «إلا» ؛ كقوله (٤) : (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ). ((٥) وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ) ؛ وعطف عليه المنفى كقوله (٦) : (فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ) ؛ أى لا يهدى. ومنه (٧) : (أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ
__________________
(١) فى الإتقان : لزم ألا يكون حقيقة إلا إذا صدر ...
(٢) فى الإتقان : منه.
(٣) لمحمد بن عبد الرحمن الحنبلى المعروف بابن الصائغ المتوفى سنة ٧٧٦
(٤) الأحقاف : ٣٥
(٥) سبأ : ١٧
(٦) الروم : ٢٩
(٧) الشعراء : ١١١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
