السابع : أنه أراد جوابا لمن قال : ظلّام ؛ والتكرار إذا ورد جوابا لكلام خاصّ لم يكن له مفهوم.
الثامن : أن صيغة المبالغة وغيرها من صفات الله سواء فى الإثبات ، فجرى النفى على ذلك.
التاسع : أنه قصد التعريض بأن ثمّ ظلّاما للعبيد من ولاة الجور.
ويجاب عن الثانية بهذه الأجوبة ، وبعاشر ـ وهو مناسبة رءوس الآيات.
فائدة
قال صاحب الياقوتة : قال ثعلب والمبرد : العرب إذا جاءت بين الكلامين بجحدين كان الكلام إخبارا ؛ نحو (١) : (وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ) : المعنى إنا جعلناهم جسدا يأكلون الطعام. وإذا كان الجحد فى أول الكلام كان جحدا حقيقيا ، نحو : ما زيد بخارج. وإذا كان فى أول الكلام جحدان كان أحدهما زائدا ، وعليه (٢) : (فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) ، فى أحد الأقوال.
فصل
من أقسام الإنشاء الاستفهام ، وهو طلب الفهم ، وهو بمعنى الاستخبار. وقيل الاستخبار ما سيق أولا ولم يفهم حقّ الفهم ، فإذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما ، حكاه ابن فارس فى فقه اللغة.
__________________
(١) الأنبياء : ٨
(٢) الأحقاف : ٢٦
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
