من قوله (١) : (وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى).
ومنه (٢) : (وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) ـ مأخوذ من قوله (٣) : (فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ).
وقوله (٤) : (وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ) ـ مقتنص من أربع آيات ، لأن الأشهاد أربعة : الملائكة فى قوله (٥) : (وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ). والأنبياء فى قوله (٦) : (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً). وأمة محمد فى قوله (٧) : (لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ). والأعضاء فى قوله (٨) : (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ ...) الآية.
وقوله (٩) : (يَوْمَ التَّنادِ) ـ قرئ مخففا ومشددا ؛ فالأول مأخوذ من قوله (١٠) : (وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ) ، والثانى من قوله (١١) : (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ).
الإبدال
هو إقامة بعض الحروف مقام بعض ، وجعل منه ابن فارس (١٢) : «فانفلق» ؛ أى فانفرق ؛ ولذا قال (١٣) : (فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) ؛ فالراء واللام يتعاقبان.
__________________
(١) طه : ٧٥
(٢) الصافات : ٥٧
(٣) الروم : ١٦
(٤) غافر : ٥١
(٥) ق : ٢١
(٦) النساء : ٤١
(٧) البقرة : ١٤٣
(٨) النور : ٢٤
(٩) غافر : ٣٢
(١٠) الأعراف : ٤٤
(١١) عبس : ٣٤
(١٢) الصاحبى : ١٧٣
(١٣) الشعراء : ٦٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
