وقال الكرمانى فى العجائب : فى قوله : (تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ) ثمانية أجوبة ؛ جوابان من التفسير ، وجواب من الفقه ، وجواب من النحو ، وجواب من اللغة ، وجواب من المعنى ، وجوابان من الحساب ؛ وقد سقتها فى أسرار التنزيل.
النوع الثانى عشر ـ التفسير :
قال أهل البيان : وهو أن يكون فى الكلام لبس وخفاء ، فيأتى بما يزيله ويفسّره. ومن أمثلته (١) : (إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً. إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً. وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً) ، فقوله : (إِذا مَسَّهُ ...) الخ تفسير للهلوع ، كما قال أبو العالية وغيره. ((٢) الْقَيُّومُ ، لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) ـ قال البيهقى فى شرح الأسماء الحسنى : قوله (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ...) الخ تفسير للقيّوم. ((٣) يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ ...) الآية : فيذبحون وما بعده تفسير للسوء (٤). ((٥) إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ...) الآية ـ فحلقه وما بعده تفسير للمثل. ((٦) لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ). فتلقون ... الخ تفسير لاتخاذهم أولياء. ((٧) الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ...) الآية. قال محمد بن كعب القرظى : (لَمْ يَلِدْ ...) الخ تفسير للصّمد.
وهو فى القرآن كثير.
قال ابن جنّى : ومتى كانت الجملة تفسيرا لم يحسن الوقف على ما قبلها دونها ؛ لأن تفسير الشيء لاحق به ومتمّم له ، وجار له مجرى بعض أجزائه.
__________________
(١) المعارج : ١٩ ـ ٢١
(٢) البقرة : ٢٥٥
(٣) البقرة : ٤٩
(٤) فى الإتقان : للسوم
(٥) آل عمران : ٥٩
(٦) الممتحنة : ١
(٧) الإخلاص : ٢ ، ٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
