وإما لاستدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم ، ومنه (١) : (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ). خوطب النبى صلىاللهعليهوسلم وأريد غيره ، لاستحالة الشرك عليه شرعا.
وإما للذمّ ، نحو (٢) : (إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) ، فإنه تعريض بذم الكفار ، وأنهم فى حكم البهائم الذين لا يتذكرون.
وإما للإهانة والتوبيخ ، نحو (٣) : (وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ. بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) ، فإن سؤالها لإهانة قاتلها وتوبيخه.
قال السبكى : التعريض قسمان :
قسم يراد به معناه الحقيقى ، ويشار به إلى المعنى الآخر المقصود كما تقدم.
وقسم لا يراد ، بل يضرب مثلا للمعنى الذى هو مقصود التعريض ، كقول إبراهيم (٤) : (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا).
* * *
الوجه السّادس والعشرون من وجوه إعجازه
إيجازه فى آية وإطنابه فى أخرى
وهما من أعظم أنواع البلاغة
واختلف ؛ هل بينهما واسطة ـ وهى المساواة ـ أو لا ؛ وهى داخلة فى قسم الإيجاز؟ فالسكاكى وجماعة على الأول ؛ لكنهم جعلوا المساواة غير محمودة
__________________
(١) الزمر : ٦٥
(٢) الزمر : ٩
(٣) التكوير : ٨ ، ٩
(٤) الأنبياء : ٦٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
