بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ). ((١) وَيَبْغُونَها عِوَجاً). ((٢) لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ). ((٣) فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً). ((٤) فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ). ((٥) وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ). كلها من استعارة المحسوس للمعقول. والجامع عقلى.
الخامس ـ استعارة معقول لمحسوس ، والجامع عقلى أيضا ، نحو (٦) : (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ). المستعار منه التكبر وهو عقلى ، والمستعار له كثرة الماء وهو حسى ، والجامع الاستعلاء وهو عقلى أيضا. ومنه (٧) : (تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ). ((٨) وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً).
* * *
وتنقسم باعتبار اللفظ إلى :
أصلية ؛ وهى ما كان اللفظ المستعار فيها اسم جنس كآية : بحبل الله. من الظلمات إلى النور. فى كل واد.
وتبعية ، وهى ما كان اللفظ فيها غير اسم جنس ، كالفعل والمشتقات ، كسائر الآيات السابقة ، وكالحروف ، نحو (٩) : (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً). شبه ترتب العداوة والحزن على الالتقاط بترتب غلبة الغائية عليه ، ثم استعير فى المشبه اللام الموضوعة للمشبه به.
__________________
(١) هود : ١٩
(٢) إبراهيم : ١
(٣) الفرقان : ٢٣
(٤) الشعراء : ٢٢٥
(٥) الإسراء : ٢٩
(٦) الحاقة : ١١
(٧) الملك : ٨
(٨) الإسراء : ١٢
(٩) القصص : ٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
