الرقاد ؛ أى النوم ؛ والمستعار له الموت ، والجامع عدم ظهور الفعل. والكل عقلى.
ومثله (١) : (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ). والمستعار السكوت ، والمستعار منه الساكت ، والمستعار له الغضب.
الرابع ـ استعارة محسوس لمعقول بوجه عقلى أيضا ؛ نحو (٢) : (مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ). استعير المس ، وهو حقيقة فى الأجسام ، وهو محسوس ، لمقاساة الشدة ، والجامع اللحوق ؛ وهما عقليان. ((٣) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ). فالقذف والدمغ مستعاران ، وهما محسوسان. والحق والباطل مستعار لهما ، وهما معقولان. ((٤) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ). استعير الحبل المحسوس للعهد وهو معقول. ((٥) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ) استعير الصدع ، وهو كسر الزجاجة ، وهو محسوس ، للتبليغ وهو معقول. والجامع التأثير وهو أبلغ من بلّغ ، وإن كان بمعناه ؛ لأن تأثير الصدع أبلغ من تأثير التبليغ ؛ فقد لا يؤثر التبليغ ، والصدع يؤثر جزما. ((٦) وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ). قال الراغب (٧) : لما كان الذل على ضربين : ضرب يضع الإنسان ، وضرب يرفعه ، وقصد فى هذا المكان إلى ما يرفع استعير [٤٧ ب] لفظ الجناح ؛ فكأنه قيل استعمل الذل الذى يرفعك عند الله. وكذا قوله (٨) : (الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا). ((٩) فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ). ((١٠) أَفَمَنْ أَسَّسَ
__________________
(١) الأعراف : ١٥٤
(٢) البقرة : ٢١٤
(٣) الأنبياء : ١٨
(٤) آل عمران : ١١٢
(٥) الحجر : ٩٤
(٦) الإسراء : ٢٤
(٧) المفردات : ١٠٠
(٨) الأنعام : ٦٨
(٩) آل عمران : ١٨٧
(١٠) التوبة : ١٠٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
