عن الألسن ، نحو (١) : (وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ). وبالقرية عن ساكنيها ، نحو (٢) : (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ).
وقد اجتمع هذا النوع وما قبله فى قوله تعالى (٣) : (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) ، فإن أخذ الزينة غير ممكن ؛ لأنها مصدر ، فالمراد محلّها ، فأطلق عليه اسم الحال [٤٣ ب]. وأخذها للمسجد نفسه لا يجب ؛ فالمراد به الصلاة ، فأطلق اسم المحل على الحال.
الرابع عشر : تسمية الشيء باسم آلته ، نحو (٤) : (وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) ؛ أى ثناء حسنا ؛ لأن اللسان آلته. (٥) (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ) ، أى بلغة قومه.
الخامس عشر : تسمية الشيء باسم ضده ، نحو (٦) : (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ). والبشارة حقيقة فى الخبر السار.
ومنه تسمية الداعى إلى الشيء باسم الصارف عنه ، ذكره السكاكى وخرّج عليه قوله تعالى (٧) : (ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ). يعنى ما دعاك إلى ألا تسجد. وسلم بذلك من دعوى زيادة لا.
السادس عشر : إضافة الفعل إلى ما لا يصح منه تشبيها ، نحو (٨) : (جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ) ، وصفه بالإرادة ، وهى من صفات الحى تشبيها لميله للوقوع بإرادته.
السابع عشر : إطلاق الفعل والمراد مشارفته ومقاربته وإرادته ؛ نحو (٩) :
__________________
(١) النور : ١٥
(٢) يوسف : ٨٢
(٣) الأعراف : ٣١
(٤) الشعراء : ٨٤
(٥) إبراهيم : ٤
(٦) التوبة : ٣٤
(٧) الأعراف : ١٢
(٨) الكهف : ٧٧
(٩) الطلاق : ٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
