(فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ) ، أى قاربن بلوغ الأجل ، أى انقضاء العدة ، لأن الإمساك لا يكون بعده ، وهو فى قوله (١) : (فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ) ـ حقيقة. ((٢) فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) ، أى فإذا قرب مجيئه. وبه يندفع السؤال المشهور فيها : إنه عند مجيء الأجل لا يتصور تقديم ولا تأخير. ((٣) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ...) الآية ، أى لو قاربوا أن يتركوا خافوا ، لأن الخطاب للأوصياء ، وإنما يتوجه إليهم قبل الترك ، لأنهم بعده أموات. ((٤) إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا) ، أى أردتم القيام. ((٥) فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ) ، أى أردت القراءة ، لتكون الاستعاذة قبلها. ((٦) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا) ، أى أردنا إهلاكها ، وإلا لم يصح العطف بالفاء. وجعل منه بعضهم قوله (٧) : (مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي) ، أى من يرد الله هدايته ، وهو حسن جدا لئلا يتحد الشرط والجزاء.
الثامن عشر : القلب ، وهو إما قلب إسناد ، نحو (٨) (إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ) ، [أى لتنوأ العصبة بها](٩). ((١٠) لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ) ؛ [أى لكل كتاب أجل (١١)]. ((١٢) وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ) ، أى حرمناه على المراضع. ((١٣) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ) ، أى تعرض النار عليهم ؛ لأن المعروض عليه هو الذى له الاختيار. ((١٤) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) ، أى وإن
__________________
(١) البقرة : ٢٣٢
(٢) النحل : ٦١
(٣) النساء : ٩
(٤) المائدة : ٦
(٥) النحل : ٩٨
(٦) الأعراف : ٤
(٧) الأعراف : ١٧٨
(٨) القصص : ٧٦
(٩) من الإتقان.
(١٠) الرعد : ٣٨
(١١) الرعد : ٣٨
(١٢) القصص : ١٢
(١٣) الأحقاف : ٣٤
(١٤) العاديات : ٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
