وكسبتم. نسب ذلك إلى الأيدى ؛ لأن أكثر الأعمال تتناول بها. ((١) قُمِ اللَّيْلَ). ((٢) وَقُرْآنَ الْفَجْرِ). ((٣) ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ). ((٤) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ). أطلق كلا من القراءة والقيام والركوع والسجود على الصلاة وهو بعضها. ((٥) هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ) ؛ أى الحرم كله ، بدليل أنه لا يذبح فيها (٦).
الثالث : إطلاق اسم الكل على الجزء ، نحو : ((٧) يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ) ؛ أى أناملهم ، ونكتة التعبير عنها بالأصابع الإشارة إلى إدخالها على غير المعتاد ، مبالغة من الفرار ، فكأنهم جعلوا فيها الأصابع. ((٨) وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ) ؛ أى وجوههم ؛ لأنه لم ير جملتهم. ((٩) فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ). أطلق الشهر ، وهو اسم لثلاثين ليلة ، وأراد جزءا منه ، كذا أجاب به الإمام فخر الدين عن استشكال أن الجزء إنما يكون بعد تمام الشرط ، والشرط [٤٣ ا] أن يشهد الشهر ، وهو اسم لكله حقيقة ، فكأنه أمر بالصوم بعد مضى الشهر ، وليس كذلك. وقد فسره على وابن عباس وابن عمر على أن المعنى من شهد أول الشهر فليصم جميعه ، وإن سافر فى أثنائه.
أخرجه ابن جرير وابن أبى حاتم وغيرهما ، وهو أيضا من هذا النوع ، ويصلح أن يكون من نوع الحذف.
__________________
(١) المزمل : ١
(٢) الإسراء : ٧٨
(٣) البقرة : ٤٣
(٤) الإنسان : ٢٦
(٥) المائدة : ٩٥
(٦) فيها : أى فى الكعبة.
(٧) البقرة : ١٩
(٨) المنافقون : ٤
(٩) البقرة : ١٨٥
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
