الثامن والعشرون : خطاب الجمادات خطاب من يعقل ؛ نحو (١) : (فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً).
التاسع والعشرون : خطاب التهييج ، نحو (٢) : (وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).
الثلاثون : خطاب التحنّن والاستعطاف ؛ نحو (٣) : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ).
الحادى والثلاثون : خطاب التحبّب ، نحو (٤) : (يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ). ((٥) يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ). ((٦) يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي).
الثانى والثلاثون : خطاب التعجيز ، نحو (٧) : (فَأْتُوا بِسُورَةٍ).
الثالث والثلاثون : خطاب التشريف ؛ وهو كل ما فى القرآن مخاطبة بقل ؛ فإنه تشريف منه تعالى لهذه الأمة بأن يخاطبها بغير واسطة لتفوز بشرف المخاطبة.
الرابع والثلاثون : خطاب المعدوم ؛ ويصح ذلك تبعا لموجود ؛ نحو (٨) : «يا بنى آدم» ، فإنه خطاب لأهل ذلك الزمان ولكل من بعدهم.
قال ابن القيم : تأمل خطاب القرآن تجد ملكا له الملك كله ، وله الحمد كله ؛ أزمّة الأمور كلها بيده ، ومصدرها منه ، ومردها إليه ، مستويا على العرش ، لا تخفى عليه خافية من أقطار مملكته ، عالما بما فى نفوس عباده ، مطلعا على أسرارهم وعلانيتهم ، منفردا بتدبير المملكة ، يسمع ويرى ، ويعطى ويمنع ، ويثيب ويعقب ، ويكرم وبهين ، ويخلق ويرزق ، ويميت ويحيى ، ويقدر ويقضى ،
__________________
(١) فصلت : ١١
(٢) المائدة : ٢٣
(٣) الزمر : ٥٣
(٤) مريم : ٤٢
(٥) لقمان : ١٦
(٦) طه : ٩٤
(٧) البقرة : ٢٣
(٨) الأعراف : ٢٦
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
