فإنه نزل بلغة التميميين ؛ كالإدغام فى (١) : (وَمَنْ يُشَاقِّ اللهَ). وفى (٢) : (مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ) ، فإن إدغام المجزوم لغة تميم ، ولهذا قلّ. والفك لغة الحجاز ؛ ولهذا كثر ، نحو : (وَلْيُمْلِلِ). (يُحْبِبْكُمُ اللهُ). (يُمْدِدْكُمْ). و (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي). (وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي).
قال : وقد أجمع القراء على نصب : (إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ) ؛ لأن لغة الحجازيين التزام النصب فى المنقطع ، كما أجمعوا على نصب (٣) : (ما هذا بَشَراً) ؛ لأن لغتهم إعمال ما.
وزعم الزمخشرى فى قوله (٤) : (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ) ـ أنه استثناء منقطع جاء على لغة بنى تميم (٥).
فائدة
قال الواسطى : ليس فى القرآن حرف غريب من لغة قريش غير ثلاثة أحرف ؛ لأن كلام قريش سهل لين واضح ، وكلام العرب وحشى غريب ، فليس فى القرآن إلا ثلاثة أحرف غريبة : ((٦) فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ) : وهو تحريك الرأس : ((٧) مُقِيتاً) : مقتدرا. ((٨) فَشَرِّدْ بِهِمْ) : سمع.
__________________
(١) الحشر : ٤
(٢) المائدة : ٥٤
(٣) يوسف : ٣١
(٤) النمل : ٦٥
(٥) فى الكشاف (٢ ـ ١٤٩) : جاء على لغة تميم حيث يقولون : ما فى الدار أحد إلا حمار ، يريدون ما فيها إلا حمار ، وكأن أحدا لم يذكر.
(٦) الاسراء : ٥١
(٧) النساء : ٨٥
(٨) الأنفال : ٥٧
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
