والأزواج على الذرية فى قوله (١) : (قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ) والسّنة على النوم فى قوله (٢) : (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ).
أو باعتبار الإنزال ، كقوله (٣) : (صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى). ((٤) وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ. مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ).
أو باعتبار الوجوب والتكليف ، نحو (٥) : (ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا). (فَاغْسِلُوا (٦) وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ...) الآية. ((٧) إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ). ولهذا قال صلىاللهعليهوسلم : نبدأ بما بدأ الله به.
أو بالذات ، نحو (٨) : (مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ). ((٩) ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ). وكذا جميع الأعداد ؛ كلّ مرتبة هى متقدمة على ما فوقها بالذات.
وأما قوله (١٠) : (أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى) ـ فللحثّ على الجماعة والاجتماع على الخير.
السابع ـ السببية ؛ كتقديم العزيز على الحكيم ؛ لأنه عزّ فحكم. والعليم عليه ؛ لأن الإحكام والإتقان ناشئ عن العلم.
وأما تقديم الحكيم عليه فى سورة الأنعام ؛ فلأنه مقام تشريع الأحكام.
ومنه تقديم العبادة على الاستعانة فى سورة الفاتحة ؛ لأنها سبب حصول الإعانة. وكذا قوله (١١) : (يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) ـ لأن التوبة سبب
__________________
(١) الأحزاب : ٥٩
(٢) البقرة : ٢٥٥
(٣) الأعلى : ١٩
(٤) آل عمران : ٣ ، ٤
(٥) الحج : ٧٧
(٦) المائدة : ٦
(٧) البقرة : ١٥٨
(٨) النساء : ٣
(٩) المجادلة : ٧
(١٠) سبأ : ٤٦
(١١) البقرة : ٢٢٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
