ومنه قوله (١) : (وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً). قدم الحكم ـ وإن كان العلم سابقا عليه ؛ لأن السياق فيه ، لقوله فى أول الآية (٢) : (إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ).
وإما مناسبة لفظ هو من التقدم أو التأخر ، كقوله (٣) : (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ). ((٤) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ). ((٥) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ). ((٦) بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ). ((٧) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ). ((٨) لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ). ((٩) لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ). وأما قوله (١٠) : (فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى) ـ فلمراعاة الفاصلة. وكذا قوله (١١) : (جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ).
الخامس ـ الحثّ عليه والحضّ على القيام به حذرا من التهاون به : كتقديم الوصية على الدّين فى قوله (١٢) : (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ) ـ مع أن الدّين مقدم عليها شرعا.
السادس ـ السبق ، وهو إما فى الزمان باعتبار الإيجاد ؛ كتقديم الليل على النهار ، والظلمات على النور ، وآدم على نوح ، ونوح على إبراهيم ، وإبراهيم على موسى ، وهو على عيسى ، وداود على سليمان ، والملائكة على البشر فى قوله (١٣) (اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ). وعاد على ثمود.
__________________
(١) الأنبياء : ٧٩
(٢) الأنبياء : ٧٨
(٣) الحديد : ٣
(٤) الحجر : ٢٤
(٥) المدثر : ٣٧
(٦) القيامة : ١٣
(٧) الواقعة : ٣٩ ، ٤٠
(٨) الروم : ٤
(٩) القصص : ٧٠
(١٠) النجم : ٢٥
(١١) المرسلات : ٣٨
(١٢) النساء : ١١
(١٣) الحج : ٧٥
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
