معانى ذلك واستنباط الحكم أو الأحكام من دلالة كل لفظ ، وإمعانهم الكشف عن التوجيه والتعليل والترجيح.
ومنها إظهار سر الله فى كتابه وصيانته له عن التبديل والاختلاف ، مع كونه على هذه الأوجه الكثيرة.
ومنها المبالغة فى إعجازه بإيجازه ؛ إذ تنوع القراءات بمنزلة الآيات ، ولو جعلت دلالة كل لفظة آية على حدة لم يخف ما كان من التطويل ، ولهذا كان قوله : (وَأَرْجُلَكُمْ) منزّلا لغل الرجل والمسح على الخفّ ، واللفظ واحد ، لكن باختلاف إعرابه (١).
ومنها أن بعض القراءات تبيّن ما لعله مجمل فى القراءة الأخرى ؛ فقراءة يطّهرن ـ بالتشديد ـ مبينة لمعنى قراءة التخفيف ، وقراءة (٢) : «فامضوا إلى ذكر الله» ـ تبيّن [٣٠ ا] أن المراد بقراءة (فَاسْعَوْا) الذهاب لا المشى السريع.
[المقصد من القراءة الشاذة]
وقال أبو عبيد فى «فضائل القرآن» (٣) : المقصد من القراءة الشاذة تفسير القراءة المشهورة وتبيين معانيها ، كقراءة عائشة وحفصة : «والصلاة (٤) الوسطى صلاة العصر». وقراءة ابن مسعود : «فاقطعوا (٥) أيمانهما». وقراءة جابر : «فإنّ (٦) الله من بعد إكراههن لهنّ غفور رحيم». قال : فهذه الحروف
__________________
(١) يريد ضبط اللام فى أرجلكم ـ بالفتحة أو الكسرة.
(٢) الجمعة : ٩
(٣) البرهان : ١ ـ ٢٣٦
(٤) البقرة : ٢٣٨
(٥) المائدة : ٣٨
(٦) النور : ٢٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
