(يَدُ (١) اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) ، ونحوها.
وجمهور أهل السنة منهم السلف وأهل الحديث على الإيمان بها ، وتفويض معناها المراد إلى الله تعالى ، ولا نفسرها مع تنزيهنا له عن حقيقتها.
أخرج أبو القاسم اللّالكائى (٢) من طريق فى السنة (٣) ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة فى قوله (٤) : (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) ؛ قال : الكيف غير معقول ، والاستواء غير مجهول ، والإقرار به من الإيمان ، والجحود به كفر.
وأخرج أيضا عن محمد بن الحسن ، قال : اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالصفات من غير تفسير ولا تشبيه.
وقال الترمذى فى الكلام على حديث الرؤية : المذهب فى هذا عند أهل العلم من الأئمة ـ مثل سفيان الثورى ، ومالك ، وابن المبارك ، وابن عيينة ، ووكيع ، وغيرهم ـ أنهم قالوا : نروى هذه الأحاديث كما جاءت ونؤمن بها ، ولا يقال كيف؟ ولا نفسر ولا نتوهّم.
وذهبت طائفة من أهل السنّة أنّا نؤوّلها على ما يليق بجلاله تعالى ؛ وهذا مذهب الخلف. وكان إمام الحرمين يذهب إليه ، ثم رجع عنه ؛ فقال فى الرسالة النظامية : الذى نرتضيه دينا وندين الله به [٢٦ ب] عقدا اتباع سلف الأمة ، فإنهم درجوا على ترك التعرض لمعانيها.
وقال ابن الصلاح (٥) : وعلى هذه الطريقة مضى صدر الأمة وساداتها ، وإياها
__________________
(١) الفتح : ١٠
(٢) هو هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائى ، كان من فقهاء الشافعية ، وصاحب كتاب السنن ، توفى سنة ٤١٨ (تاريخ بغداد : ١٤ ـ ٧٠).
(٣) فى الإتقان : فى السنة من طريق قرة بن خالد عن الحسن.
(٤) طه : ٥
(٥) البرهان : ٢ ـ ٧٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
