والثانى ـ من جهة الكيفية ؛ كالوجوب والندب ؛ نحو (١) : (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ).
والثالث ـ من جهة الزمان ، كالناسخ والمنسوخ ؛ نحو (٢) : (اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ).
والرابع ـ من جهة المكان والأمور التى نزلت فيها ؛ نحو (٣) : (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها). (إِنَّمَا (٤) النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ). فإن من لا يعرف عادتهم فى الجاهلية يتعذر عليه تفسير هذه الآية.
والخامس ـ من جهة الشروط التى يصح بها الفعل ويفسد ، كشروط الصلاة والنكاح.
قال : وهذه الجملة إذا تصورت علم أن كل ما ذكره المفسرون فى تفسير المتشابه لا يخرج عن هذه التقاسيم.
ثم جميع المتشابه على ثلاثة أضرب :
ضرب لا سبيل إلى الوقوف عليه ، كوقت الساعة ، وخروج الدابة ، ونحو ذلك.
وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته ؛ كالألفاظ الغريبة ، والأحكام الغلقة.
وضرب متردد بين الأمرين يختص بمعرفته بعض الراسخين فى العلم ، ويخفى على من دونهم ، وهو المشار إليه بقوله صلىاللهعليهوسلم [لابن عباس :](٥) اللهم فقّهه فى الدين ، وعلمه التأويل.
وإذا عرفت هذه الجملة عرفت أن الوقوف على قوله (٦) : (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ
__________________
(١) النساء : ٣
(٢) آل عمران : ١٠٢
(٣) البقرة : ١٨٩
(٤) التوبة : ٣٧
(٥) من الاتقان.
(٦) آل عمران : ٧
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
