[أضرب المتشابه]
فالمتشابه بالجملة ثلاثة أضرب :
متشابه من جهة اللفظ فقط ؛ ومن جهة المعنى فقط ؛ ومن جهتهما.
فالأول ضربان : أحدهما يرجع إلى الألفاظ المفردة ، إما من جهة الغرابة ، نحو : اللاذب وينزفون (١). أو الاشتراك كاليد والعين (٢).
وثانيهما يرجع إلى جملة الكلام المركب ؛ وذلك ثلاثة أضرب :
ضرب لاختصار الكلام ، نحو (٣) : (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ).
ضرب لبسطه. نحو (٤) : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) ؛ لأنه لو قيل : ليس مثله شىء كان أظهر للسامع.
وضرب لنظم الكلام ؛ نحو (٥) : (أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً. قَيِّماً). تقديره : أنزل على عبده [٢٦ ا] الكتاب قيما ، ولم يجعل له عوجا.
والمتشابه من جهة المعنى أوصاف الله تعالى ، وأوصاف القيامة ؛ فإن تلك الصفات لا تتصور لنا إذ كان لا يحصل فى نفوسنا صورة ما لم نحسه ، أو ليس من جنسه.
والمتشابه من جهتها خمسة أضرب :
الأول ـ من جهة الكمية ، كالعموم والخصوص ؛ نحو (٦) : (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ).
__________________
(١) فى الاتقان والمفردات : ويزفون.
(٢) فى الاتقان : واليمين.
(٣) النساء : ٣
(٤) الشورى : ١١
(٥) الكهف : ١ ، ٢
(٦) التوبة : ٥
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
