[ثم](١) قال لزيد بن ثابت : كذلك (٢)؟ قال : نعم.
قال : وحدثنا ابن أبى مريم ، عن نافع بن (٣) عمر الجمحى ، حدثنا ابن أبى مليكة ، عن المسور (٤) بن مخرمة ، قال : قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما أنزل علينا : أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة؟ فإنا لا نجدها؟ قال : أسقطت فيما أسقط من القرآن.
وقال : حدثنا ابن أبى [مريم ، عن ابن](٥) لهيعة ، عن يزيد بن عمرو المعافرى ، عن أبى سفيان الكلاعى ـ أن مسلمة بن مخلّد (٦) الأنصارى ، قال لهم ذات يوم : أخبرونى بآيتين من القرآن لم يكتبا فى المصحف ؛ فلم يخبروه وعندهم أبو الكنود (٧) سعد بن مالك ، فقال مسلمة ؛ إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، ألا فأبشروا أنتم أيها المفلحون. والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون.
وأخرج الطبرانى فى الكبير ، عن ابن عمر ، قال : قرأ رجلان سورة أقرأهما رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فكانا (٨) يقرءان بها ، فقاما ذات ليلة يصليان ، فلم يقدرا منها على حرف ، فأصبحا غاديين على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فذكرا ذلك له ، فقال : إنها مما نسخ فالهوا عنها.
وفى الصحيحين عن أنس فى قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا : وقنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم [يدعو](٩) على قاتليهم. قال أنس : ونزل فيهم
__________________
(١) من الاتقان.
(٢) فى الاتقان : أكذلك؟
(٣) فى ا : عن نافع عن ابن عمر الجمحى.
(٤) كمنبر.
(٥) من الإتقان.
(٦) مخلد كمعظم.
(٧) ا : النور.
(٨) فى ا : فقاما.
(٩) من الإتقان.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
