أن يكون إليه الثانى ، ولو كان له الثانى لأحبّ أن يكون له (١) الثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب.
وأخرج الحاكم فى المستدرك ، عن أبىّ بن كعب ، قال : قال لى رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إن الله أمرنى أن أقرأ عليك القرآن ، فقرأ : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ؛ ومن بقيتها : لو أن ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه سأل ثانيا ، وإن سأل ثانيا سأل ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب. ويتوب الله على من تاب ، وإن ذات الدين عند الله الحنيفية السمحة غير اليهودية ولا النصرانية ، ومن يعمل خيرا فلن يكفره.
وقال أبو عبيد (٢) : حدثنا حجاج [، عن حماد](٣) بن سلمة ، عن على بن زيد ، عن أبى حرب ، عن أبى الأسود ، عن أبى موسى الأشعرى قال : نزلت [سورة نحو](٤) براءة ، ثم رفعت ، وحفظ منها : إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى ثالثا ، ولا يملأ [٢٣ ا] جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب.
وأخرج ابن أبى حاتم ، عن أبى موسى الأشعرى ، قال : كنا نقرأ سورة نشبّهها بإحدى المسبّحات (٥) ، فأنسيناها ؛ غير أنى حفظت منها : يأيها الذين آمنوا لم تقولون (٦) ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة فى أعناقكم ، فتسألون عنها يوم القيامة.
قال أبو عبيد : حدثنا حجاج عن شعبة (٧) ، عن الحكم بن عتيبة ، عن عدى ابن عدى ، قال : قال عمر : كنا نقرأ لا ترغبون عن آبائكم فإنه كفر بكم ،
__________________
(١) فى الإتقان : إليهما.
(٢) فى ا : أبو حميد.
(٣) من الإتقان.
(٤) من الإتقان.
(٥) المسبحات من السور : ما افتتح بسبحان ، وسبح ، ويسبح.
(٦) فى الإتقان : لا تقولوا ...
(٧) فى الإتقان : عن سعيد.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
