قرآن قرأناه حتى رفع : أن بلغوا عنّا قومنا أن (١) قد لقينا ربّنا فرضى عنّا وأرضانا.
وفى المستدرك عن حذيفة ، قال : ما تقرءون ربعها ـ يعنى براءة.
قال أبو الحسين (٢) بن المنادى فى كتابه الناسخ والمنسوخ : ومما رفع رسمه من القرآن ولم يرفع حفظه من القلوب سورة (٣) القنوت فى الوتر ، وتسمى سورة الخلع والحفد (٤).
تنبيه
حكى القاضى أبو بكر فى الانتصار عن قوم ، إنكار هذا الضرب ؛ لأن الأخبار فيه أخبار آحاد ؛ ولا يجوز القطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار آحاد لا حجة فيها.
وقال أبو بكر الرازى : نسخ الرسم والتلاوة إنما يكون بأن ينسيهم الله إياه ، ويرفعه من أوهامهم ، ويأمرهم بالإعراض عن تلاوته وكتبه فى المصحف ؛ فيندرس على الأيام كسائر كتب الله القديمة [التى ذكرها فى كتابه](٥) فى قوله (٦) : إنّ هذا لفى الصّحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى. ولا يعرف اليوم منها شىء ؛ ثم لا يخلو ذلك من أن يكون فى زمان النبى صلىاللهعليهوسلم ، حتى إذا توفى لا يكون متلوّا من القرآن ، أو يموت وهو متلوّ موجود بالرسم ؛ ثم ينسيه الله
__________________
(١) فى الاتقان : أنا.
(٢) هو أبو الحسين أحمد بن جعفر المنادى الامام المحدث. توفى سنة ٣٣٤ ، ذكره صاحب كشف الظنون. والعبارة كلها فى البرهان : ٢ ـ ٣٧.
(٣) فى الإتقان والبرهان : سورتا.
(٤) فى ا : والجهد.
(٥) من البرهان والاتقان.
(٦) الأعلى : ١٨ ، ١٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
