|
وزيد آية الاستئذان من ملكت |
|
وآية القسمة الفضلى لمن حضروا |
[الحكمة فى رفع الحكم وإبقاء التلاوة]
فإن قلت : ما الحكمة فى رفع الحكم وإبقاء التلاوة؟ فالجواب من وجهين :
أحدهما ـ أن الفرقان (١) كما يتلى ليعرف الحكم منه والعمل به فيتلى لكونه كتاب (٢) الله ، فيثاب عليه ، فتركت التلاوة لهذه الحكمة.
والثانى ـ أن النسخ غالبا يكون للتخفيف ، فأبقيت التلاوة تذكيرا للرحمة (٣) ورفع المشقة. وأما ما ورد فى القرآن ناسخا لما كان عليه الجاهلية ، أو كان فى شرع من قبلنا ، أو فى أول الإسلام ، فهو أيضا [٢٢ ا] قليل العدد ؛ كنسخ استقبال بيت المقدس بآية القبلة ، وصوم عاشوراء بصوم رمضان ، فى أشياء أخر حررتها فى كتابى المشار إليه.
[فوائد منثورة]
قال بعضهم : ليس فى القرآن ناسخ إلا والمنسوخ قبله فى الترتيب إلا آيتين : آية العدّة فى البقرة (٤) ، وقوله (٥) : (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ) كما تقدم.
وزاد بعضهم ثالثة ، وهى آية الحشر فى الفيء على رأى من قال إنها منسوخة بآية الأنفال (٦) : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ).
وزاد قوم رابعة ؛ وهى قوله (٧) : (خُذِ الْعَفْوَ) ـ يعنى الفضل من أموالهم على رأى من قال إنها منسوخة بآية الزكاة.
__________________
(١) فى ا ، ب : القرآن. والمثبت فى البرهان.
(٢) فى البرهان : كلام الله.
(٣) فى الإتقان : بالنعمة.
(٤) البقرة : ٢٣٤
(٥) الأحزاب : ٥٢
(٦) الأنفال : ٤١
(٧) الأعراف : ١٩٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
