في الذّات إنّما يعني به في بعض أوصافه ، فهو إذا مجمل (١).
ومتى عقّب الكلام بشيء فرّق بينهما فيه ، وجب حمل أوّله عليه ، وقد ذكر في آخر الآية قوله : (أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ)(٢) فينبغي أن يكون المراد نفي الاستواء في الفوز في الجنّة.
ومن ذلك اعتراض من اعترض على قوله عليهالسلام : «لا يقتل مؤمن بكافر» (٣) وحمل ذلك على الكافر الحربي لما عطف عليه من قوله : «ولا ذو عهد في عهده» فجعل هذا المعطوف عليه مؤثّرا في التّعلّق بما تقدّم.
وهذا لا يصحّ ، لأنّ الجملة الأولى لا يمتنع حملها على ظاهرها وإن خصّ بعضها بالذّكر في الثّاني ، وأكثر ما في ذلك أن يكون عليهالسلام قال : «ولا ذو عهد في عهده» فجعل هذا المعطوف عليه مؤثرا في التّعلّق بما تقدّم.
وهذا لا يصحّ ، لأنّ الجملة الأولى لا يمتنع حملها على ظاهرها وإن خصّ بعضها بالذّكر في الثّاني ، وأكثر ما في ذلك أن يكون عليهالسلام قال : «ولا ذو عهد في عهده يقتل بكافر» ، ولو قال ذلك لم (٤) يمتنع دخول جميع الكفّار تحت قوله : «لا يقتل مؤمن بكافر».
ولو قال قائل : «لا يقتل عربيّ بعجميّ ، ولا البالغ من العجم بالأطفال» لم يوجب تخصيص الكلام الأوّل.
فأمّا التّعلّق بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «رفع عن أمّتي الخطأ والنّسيان» (٥) ،
__________________
(١) نسب الشّريف المرتضى في (الذريعة ١ : ٣٥٨) هذا القول لأصحاب الشّافعي.
(٢) الحشر : ٢٠.
(٣) نحوه في وسائل الشّيعة : باب ٤٧ أبواب قصاص النّفس ، كنزل العمّال ٤ : ص ٤٣٥ رقم ١١٢٨٩.
(٤) لا.
(٥) كنز العمّال ٤ : ص ٤٣٥ رقم ١١٢٨٩ ، رواه الطبراني ، والنوويّ ، وابن ماجة ، وابن حبّان ، والدار قطني في المستدرك. الكافي ٢ : كتاب الإيمان والكفر ، باب ما رفع عن الأمّة ح ٢ ، من لا يحضره الفقيه ١ : ٣٦ ب ١٤ ح ٤.
![العدّة في أصول الفقه [ ج ٢ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4329_aloddate-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
