فصل ـ [٢]
«في ذكر جملة ما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج»
الخطاب على ضربين :
أحدهما : يستقلّ بنفسه ، ويمكن معرفة المراد به بظاهره ، وإن لم يضف إليه أمر آخر.
والآخر : لا يستقلّ بنفسه ، ولا يفهم المراد به بعينه ، إلّا أن يقترن به بيان يدلّ عليه.
فأمّا ما يستقلّ بنفسه فعلى أربعة أقسام :
أوّلها : ما وضع في أصل اللّغة لما أريد به وكان صريحا فيه ، سواء أكان عامّا أو خاصّا ، أمرا كان أو نهيا ، فإنّ جميع هذه الألفاظ يمكن معرفة المراد بظاهرها ، فمتى خاطب الحكيم بها وأراد به ذلك أمكن أن يعلم مراده بها ، ونظير ذلك قوله : (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ)(١) ، وقوله : (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً)(٢) ، وقوله : (وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)(٣) وغير ذلك.
__________________
(١) الأنعام : ١٥١.
(٢) الكهف : ٤٩.
(٣) البقرة : ٢٨٢.
٤٠٩
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
