وأمّا المحكم : «فهو ما لا يحتمل إلّا الوجه الواحد الّذي أريد به». ووصف محكما لأنّه قد أحكم في باب الإبانة عن المراد.
وأمّا المتشابه : فهو ما احتمل وجهين فصاعدا.
فأمّا وصف القرآن بأنّه متشابه كلّه في قوله تعالى : (اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً)(١) ، فالمراد به أنّه متماثل في باب الدّلالة والهداية والإعجاز ، وقد وصفه الله تعالى بأنّه محكم بقوله : (الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ)(٢) ، والمعنيّ بذلك أنّه أحكمه على وجه لا يقع فيه تفاوت ، ويحصل به الغرض المقصود ، ولذلك وجب حمل المتشابه على المحكم ، ويجعل المحكم أصلا له.
وقد وصف الله تعالى القرآن بأنّ بعضه محكم وبعضه متشابه بقوله : (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ)(٣) والمعنيّ بذلك ما قدّمناه.
وأمّا الظّاهر : «فهو ما يظهر المراد به للسّامع» ، فمن حيث ظهر مراده وصف هو بأنّه ظاهر.
وقد بيّنا فيما تقدّم معنى العام ، والخاصّ ، والأمر ، والنّهي ، فأغنى عن الإعادة إن شاء الله تعالى.
__________________
(١) الزمر : ٢٣.
(٢) هود : ١.
(٣) آل عمران : ٧.
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
