بصفة ، أو شرط بشرط وعلم أنّه لا يصحّ ذلك الشّرط ولا تلك الصّفة في جميع ما تناوله اللفظ العام ، وجب حمل اللّفظ العام عليه إذا كان الشّرط والصّفة متعلّقين بجميع اللّفظ ، فإن كان الشّرط والصّفة متعلّقين ببعض ما تناوله اللّفظ العام لم يجب ذلك وكان حكمه ما قدّمناه في أوّل الباب.
فأمّا إذا كان الكلام في جملتين قد عطفت إحداهما على الأخرى ، فينبغي أن ينظر في الجملة الثّانية ، فلا يخلو أن يكون متناولة لمثل ما تناولته الجملة الأولى أولا يكون كذلك.
وإن كانت متناولة لمثل ما تناولته الأولى فلا يخلو أن يكون موافقة أو مخالفة ، فإن كانت موافقة له في الحكم ، فإنّ ذلك يكون تأكيدا ، ويجب حملها على مثل ما حملت عليه الجملة الأولى.
وإن كانت الجملة الثّانية متناولة لمثل ما تناولته الأولى ، وكانت مخالفة لها في الحكم ، فلا تعلّق لها بالجملة الأولى ، وكانت كآية أخرى يجب حملهما على ظاهرهما.
وإن كانت متناولة لمثل ما تناولته الأولى ، وكانت مضادة (١) لها في الحكم ، فذلك لا يجوز وقوعه من الحكيم تعالى ، لأنّه يؤدّي إلى التناقض والبداء (٢) ، وهما
__________________
جميع ما أريد باللفظ نحو (اضرب الرّجال إن ضربوك) ، و (اضرب الرّجال السود) وجب حمل العموم على المتحقّق فيه ذلك الشّرط والصفة وقد مرّ دليله في فصل «في أنّ العموم إذا خصّ كان مجازا» ، وإن تعلّقا ببعض ما أريد باللفظ بأن يكون المشروط والموصوف بعضا منه والباقي من الأفراد باقيا على الحكم السابق عليهما نحو (اضرب الرّجال) بشرط الضرب في علمائهم ، فلا يجب أن يحمل العام على المتحقّق فيه هذا الشّرط بل يجب حمله على جميع الجهّال من الرّجال والضّاربين من العلماء ويجعل العلماء غير الضاربين خارجين عن المراد ، وهذا أيضا ظاهر ممّا مرّ في الفصل المذكور ، فقوله : «لا يصحّ» معناه لا يتحقّق.
(١) في الأصل : متضادّة.
(١) إنّ لفظ البداء يطلق ويراد منه معنيين :
الأوّل : معناه اللغوي الموضوع له وهو الظهور والانكشاف.
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
