عبد الله عن أبي الحسن (١) ، لأنّه حمل ما روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من كشفه فخذه بحضرة بعض أصحابه (٢) ، وما روي أنّه استقبل بيت المقدس ، على أنّه مخصوص به ، فلم يخصّ قوله به ، ودلّ على ذلك بأن قال : إنّ فعله لا يتعدّاه إلّا بدليل ، ولا يجوز أن يعترض به على القول الّذي يقتضي تعدّيه إلينا.
والصّحيح هو الأوّل ، لأنّ الدّلالة قد دلّت على أنّ حكمنا وحكمه في فعله واحد على ما نبيّنه فيما بعد ، فإذا فعل شيئا صار كأنّه قال لنا هو مباح ، وقد علمنا أنّه لو قال ذلك لوجب تخصيص العموم به ، فكذلك يخصّ بفعله ، لأنّه وقع هذا الموقع (٣).
__________________
(١) أي أبي عبد الله البصري الفقيه (ت ٣٦٩ ه) عن شيخه أبي الحسن الكرخي (ت ٣٤٠ ه).
(٢) صحيح البخاري باب ١٢ من كتاب الصّلاة.
(٣) وهذا مذهب الشّريف المرتضى (ره) انظر : «الذريعة ١ : ٣٠٦».
٣٦٧
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
