فصل ـ [١٥]
«في تخصيص الإجماع ، وتخصيص قول الرّسول صلىاللهعليهوآلهوسلم
الإجماع لا يخلو من أن يكون على فعل (١)* ، أو على قول ، أو على رضا بالشّيء.
فإن كان الإجماع فعلا ، التّخصيص لا يسوغ فيه ، كما لا يسوغ في أفعال النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم. وكذلك إن كان رضا بالشّيء.
وإن كان إجماعهم على القول ، فإن كان عاما (٢)* نظر فيه :
فإن اضطررنا (٣)* إلى قصدهم بذلك ، امتنع أيضا التّخصيص فيه.
وإن لم نضطرّ إلى قصدهم ، جاز التّخصيص كما يجوز في عموم الكتاب.
وإن كان ذلك القول نصّا (٤)* ، فالتّخصيص فيه لا يجوز ، وإن كان في حكم
__________________
(١) * بأن يفعل كلّ واحد من المجمعين الفعل المخصوص.
(٢) * أي بدون أن يكون نصّا في فرد.
(٣) * أي علمناه قطعا بشيء خارج.
(٤) * أي وإن كان ذلك القول عامّا ونصّا في فرد فصاعدا كأن يخرج العام على سبب خاصّ سواء كان سؤالا أو غيره ، فالتّخصيص فيه أي باعتبار الفرد المنصوص عليه لا يجوز ، وإن كان له حكم العموم غير النّص في فرد
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
