فصل ـ [١٣]
«في ذكر تخصيص العموم بالقياس»
اعلم أنّ الكلام في هذه المسألة قد سقط عنّا ، لأنا لا نجيز العمل بالقياس ، لا ابتداء ولا فيما يخصّ العموم.
وإنّما الخلاف في ذلك بين من أثبت القياس ، لأنّ (١) فيهم من أجاز تخصيص العموم به على كلّ حال إذا صحّ القياس بشروطه ، وهو مذهب أكثر الفقهاء ، وهو مذهب الشّافعي ، والمحكيّ عن أبي الحسن ، وإليه ذهب أبو هاشم أخيرا (٢).
ومنهم من أبى تخصيص العموم به على كلّ وجه ، وهو مذهب أبي عليّ ، وبه قال أبو هاشم أوّلا ، وقد قال به بعض الفقهاء (٣).
__________________
(١) فإنّ.
(٢) وهو رأي جمهور الفقهاء والمتكلّمين وبه قال الشّافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو الحسين البصري ، وأبو الحسن الأشعري ، وأبو هاشم الجبّائي وأبو إسحاق الشّيرازي.
انظر : «التبصرة : ١٣٧ ، الإبهاج ٢ : ١١١ ، الإحكام للآمدي ٢ : ٣١٣ ، ميزان الأصول ١ : ٤٧٠ ، المستصفى ٢ : ٣٠ ، المعتمد ١ : ٢٦٠ ، الذريعة ١ : ٢٨٤».
(٣) وهذا القول منسوب للباقلاني ، ولطائفة من المتكلّمين ، ولابن مجاهد ، وأحد اختيارات الرازي ، وكذلك لا يجوز عند أحمد بن حنبل ، وعند ابن حزم الأندلسي.
انظر : «التبصرة : ١٣٨ ، ميزان الأصول ١ : ٤٧٠ ، الأحكام لابن حزم ٧ : ٣٦٨ ، روضة النّاظر : ٢٢٠ ، الذريعة ١ : ٢٨٤».
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
