وجب حمله على أنّه أراد الكلّ.
وليس لهم أن يقولوا : اجعلوا فقد دلالة الاستغراق دلالة على أنّه أراد أقلّ الجمع ، كما جعلتم فقد دلالة الأقلّ دلالة على أنّه أراد الاستغراق ، ويتعارض القولان.
وذلك ، أنّ هذا إنّما يمكن أن يقال في ألفاظ الجموع الخالية من الألف واللام ، فأمّا إذا كانت فيها الألف واللام فلا تفيد إلّا الاستغراق ، لأنّه لو أراد أقلّ الجمع لم يكن لإدخالهما في الكلام فائدة ، وكان اللّفظ مع عدمهما يفيد أقلّ الجمع كما يفيد أكثر الجمع ، فإذا لا بدّ من حمله على الاستغراق وإلّا كان ذلك لغوا.
فإن عادوا إلى أن يقولوا : إنّ ذلك يفيد العهد أو تعريف الجنس.
قلنا : نحن إنّما نتكلّم في الموضع الّذي لا نعلم أنّه أريد بهما العهد أو تعريف الجنس ، فأمّا إذا علمنا أنّه أراد العهد أو تعريف الجنس وجب حمله عليه ، وذلك لا ينافي ما قلناه.
وهذه جملة كافية في هذا الباب.
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
