عن أبي الحسن الكرخي (١).
وذهب كثير منهم إلى أنه على التراخي ، وهو المحكي عن أبي علي وأبي هاشم (١).
وذهب قوم إلى أنه على الوقف (١) (٢)* ، وقال يحتمل أن يكون مقتضاه الفور أو (٣) التراخي ويحتاج إلى الدليل. واختلفوا :
فمن أجاز منهم تأخير البيان عن حال الخطاب في المجمل قال : متى لم يدل دليل (٤) في حال الخطاب على أنه أراد الفعل في الثاني قطعت على أنه غير مراد فيه وتوقفت في الثالث والرابع وما زاد عليه ، وكذلك إذا جاء الوقت الثاني ولم يبين له أنه مراده في الثالث قطعت على أنه غير مراد فيه ، ثم على هذا التدريج.
هذا الّذي اختاره سيدنا المرتضى (٥) رحمهالله (٦).
ومن لم يجز تأخير بيان المجمل عن حال الخطاب لم يجوز ذلك (٧)*
__________________
انظر : «التبصرة : ٥٣ ـ ٥٢ ، المستصفى ٢ : ٥ و ٤ ، الإبهاج : ٢ ـ ٣٥ ، المنخول : ١١٣ ـ ١١١ ، الأحكام للآمدي ٢ : ١٥٣ ، الأصول للسرخسي ١ : ٢٦ ، شرح اللمع ١ : ٢٣٥ ـ ٢٣٤ ، روضة الناظر : ١٧٨ ، الإحكام ٣ : ٣٠٧ ، المعتمد ١ : ١١١ ، ميزان الأصول ١ : ٣٣٢ ـ ٣٢٩».
وأما الإمامية : فقد ذهب المفيد (ره) ـ وتابعة الشيخ الطوسي ـ إلى أن الأمر يقتضي الفورية ولزوم المبادرة والتعجيل ، وأما الشريف المرتضى فهو من الواقفة ويقول أن تبيين الوقت موقوف على دلالة الدليل انظر : التذكرة : ٣٠ ، الذريعة ١ : ١٣١ ـ ١٣٠.
(١) انظر التعليقة رقم (١) صفحة ٢٢٥.
(٢) * بأن يكون مشتركا لفظيا بين الفور والتراخي ، أو يكون موضوعا لأحدهما ولا يعلم أيهما الموضوع له ، والاحتياج إلى الدليل في الصورة الأولى ظاهر.
(٣) في الأصل : و.
(٤) زيادة من النسخة الثانية.
(٥) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة ١ : ١٣١ ـ ١٣٠.
(٦) زيادة من الأصل.
(٧) * أي عدم الدلالة في حال الخطاب ، على أنه أراد الفعل في الثاني أم لا ، وكذا في الثالث فصاعدا.
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
