المحكي عن أبي علي وأبي هاشم ، وإليه ذهب أصحابهما (١).
وقال أكثر الفقهاء (١) : إن الواجب منها واحد لا بعينه ، وذهب إليه جماعة من المتكلمين (١).
وحكى أبو عبد الله (٢) عن أبي الحسن (٣) القولين (١).
والّذي اختاره شيخنا أبو عبد الله (٤) أن الواجب واحد لا بعينه على ما يذهب إليه الفقهاء (١).
وذهب سيدنا المرتضى (رحمهالله) (٥) إلى أن الثلاث لها صفة الوجوب (٦)* على وجه التخيير.
والّذي أذهب إليه : أن الثلاثة لها صفة الوجوب ، إلا أنه يجب على المكلف اختيار أحدها.
وهذه المسألة إذا كشف عن معناها ربما زال الخلاف فيها ، واعلم (٧) أن المعني
__________________
(١) انظر التعليقة رقم (١) صفحة ٢١٩.
(٢) هو الشيخ أبو عبد الله الحسين بن علي البصري المعروف بالجعل.
(٣) هو أبو الحسن عبيد الله بن الحسن الكرخي : المتكلم الفقيه ، ومن أشهر فقهاء أهل الرّأي انتهت إليه رئاسة الحنفية ، وصفه ابن النديم بقوله : «ممن يشار إليه ويؤخذ عنه ، وعليه قرأ المبرزون من فقهاء الزمان ، وكان أوحد عصره غير مدافع ولا منازع». قرأ عليه جماعة كثيرة من الفقهاء والمتكلمين ، له كتاب : المختصر في الفقه والجامع الكبير ، والجامع الصغير توفي سنة ٣٤٠ ه.
(٤) قال الشيخ المفيد «التذكرة : ٣١» : «وإذا ورد الأمر بفعل أشياء على طريق التخيير ، كوروده في كفارة اليمين ، فكل واحد من تلك الأشياء واجب بشرط اختيار المأمور ، وليست واجبة على الاجتماع ، ولا بالإطلاق».
(٥) زيادة في الأصل.
(٦) * أي قبل صدور شيء منهما من المكلف ، وأما حين الصدور فسيجيء تفصيله في آخر هذا الفصل ، والمراد بصفة الوجوب كونه صالحا لترتب المصلحة المطلوبة للشارع طلبا متأكدا عليه كما إذا فعل منفردا قبل الباقي ، وهذا مبني على ما ذهب إليه أصحابنا من التحسين والتقبيح العقليين.
(٧) قوله : (واعلم) هو ما جرت عليه عادة المتقدمين من استعمال الواو بدل الفاء مع أن المقام مقام الفاء ، وقد
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
