منها : أن قالوا أن الحكم المعلق بالصفة أو الشرط يجري مجرى تعليله بالعلة ، فكما أن الأمر المعلق بالعلة يقتضي التكرار عند تكرار العلة ، وكذلك القول في الشرط والصفة (١) والجواب عن ذلك : أن هذا السؤال ساقط عنا ، لأنا لا نقول (٢)* بالقياس والعلل ، (٣) ومن قال بذلك يقول أن العلة دالة على الحكم فلذلك يتكرر الحكم بتكررها ، لأنه لا يجوز حصول الدليل مع ارتفاع المدلول ، لأن ذلك يكون نقضا لكونها دلالة ، والصفة والشرط شرط ولا يجب أن يكون مثل الشرط شرطا في كل موضع ، كما لا يجب أن يكون دخول الدار شرطا في جواز الطلاق كلما دخلت الدار.
وتعلقوا أيضا بأن قالوا : لو لم يتكرر بتكرر الشرط أو الصفة لكان إذا لم يفعل مع الشرط الأول وفعل مع الشرط الثاني عد قاضيا (٢) لا مؤديا ، فلما كان ذلك باطلا علم أنه مراد (٥).
والجواب عن ذلك : أن ذلك قضاء في الحقيقة ، فإن منع من إطلاق هذه العبارة عليه في بعض المواضع فلا اعتبار بذلك ، لأن المعول (٦)* على المعاني دون العبارات.
__________________
(١) انظر : «التبصرة : ٤٨ ، شرح اللمع ١ : ٢٣٠ ، المعتمد ١ : ١٠٨».
(٢) * يعني نحن إذا سلمنا أنه يجري مجرى تعليله بالعلة ، نجيب بأنا لا نوجب وجود الحكم كلما وجدت العلة ، لجواز كون خصوصية الأصل شرطا أو خصوصية الفرع مانعا ، ومن يوجب وجود الحكم كلما وجد العلة يمنع أنه يجري مجرى تعليله مستندا بالفرق المذكور.
(٣) انظر التعليقة رقم (١) صفحة (٩).
(٤) * بناء على أن الأمر المطلق يقتضي الفور كما سيجيء فمقتضاه باعتبار المتعلق الفعل مع الشرط الأول ، فما فعل مع الشرط الثاني ليس باقتضاء هذا الأمر بلا واسطة ، بل بواسطة تدارك ما فات ، وهو المعين من القضاء عندنا.
(٥) انظر : «المعتمد ١ : ١٠٩».
(٦) * أي التعويل ، والحاصل أن من يمنع من إطلاق القضاء عليه يعني بالقضاء غير ما ذكر ، ولا مشاحة في الاصطلاح.
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
