إلا بدليل ، وهو الظاهر من مذهب الشافعي وعليه كثير من الفقهاء.
وذهب الباقون إلى أنه يدخل مع الرّجال لأن الرّجال والنساء إذا جمعوا في الخطاب غلب حكم التذكير ، وهو الظاهر على مذهب أهل اللغة فينبغي أن يعتمد عليه.
وهذه جملة كافية في هذا الباب.
__________________
حزم الأندلسي. وذهب شرذمة منهم إلى دخولهن في جمع الرّجال وهو مذهب أبي بكر بن داود الظاهري ، وبعض الأحناف كالسرخسي. انظر : (التبصرة : ٧٧ ، شرح اللمع ١ : ٢٧٣ ، أصول السرخسي ١ : ٢٣٤ ، الإحكام ٣ : ٣٤٢ ـ ٣٣٦).
وأما الإمامية فقد ذهب المفيد (ره) (التذكرة : ٣١) إلى أنه «إذا ورد الأمر بلفظ المذكر فهو متوجه بظاهره إلى الرّجال دون النساء ولا يدخل تحته شيء من الإناث إلا بدليل سواه» ، وأما الشريف المرتضى (الذريعة : ١ ـ ٨٢) فقد خالف شيخه وذهب إلى أن المرأة «لا تدخل بالظاهر ومن غير حاجة إلى دليل في خطاب المذكر» وأما الشيخ الطوسي فإنه تابع مذهب المرتضى ورجحه. وبرغم هذا الاختلاف فإنهم اتفقوا على دخول المرأة إذا كان الخطاب بصيغة الجمع المذكر لأن مذهب أهل اللغة تغليب التذكير.
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
