فصل ـ [٦]
«في أن الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده أم لا (١)»
ذهب أهل العدل من المتكلمين وكثير من الفقهاء إلى أن الأمر بالشيء ليس بنهي عن ضده (١).
__________________
(١) يمكن تلخيص أقوال واختلاف آراء فقهاء العامة ومتكلميهم كما يلي :
١ ـ الأمر بالشيء ليس بنهي عن ضده.
وهذا مذهب المعتزلة ـ حيث أنكروا الكلام النفسيّ ـ كالقاضي عبد الجبار ، وأبي هاشم ، وأبي الحسين البصري ، وهو مختار إمام الحرمين الجويني ، وتبعه على ذلك الغزالي ، وابن الحاجب.
٢ ـ الأمر بالشيء نهي عن ضده لفظا.
وهذا مذهب الأشاعرة المجبرة تبعا لشيخهم أبي الحسن الأشعري ، وهو مختار القاضي أبي بكر الباقلاني ، وأبي بكر محمد بن أحمد السمرقندي ، وأبي منصور الماتريدي ، والجصاص ، وابن حزم الأندلسي ، ونسب إلى عامة العلماء من الشافعية ، والحنفية ، والمحدثين بضدية الأمر لمطلق الأضداد.
٣ ـ الأمر بالشيء نهي عن ضده معنا أي بالالتزام والتضمن.
وهذا مذهب جمهور الفقهاء ، وبعض المعتزلة كالكعبي ، ومختار الأسفراييني ، وأبي إسحاق الشيرازي ، وفخر الدين الرازي ، وغيرهم.
هذه عمدة أقوالهم ومذاهبهم ، ولهم في المسألة أقوال كثيرة وتفسيرات عديدة لا طائل تحتها.
انظر : «الإحكام للآمدي ٢ : ٢٥٢ ، المعتمد ١ : ٩٧ ، شرح اللمع ١ : ٢٦١ ، الإحكام في أصول الأحكام ٣ : ٣٢٦ ، المنخول : ١١٤ ، المستصفى ١ : ٥٢ ، الإبهاج ٢ : ٧٦ ، التبصرة : ٩٠ ـ ٨٩ ، ميزان الأصول ١ : ٢٦٤ ـ ٢٥٨».
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
