نقول : إنما علم ذلك بدليل غير الظاهر ، ولو خلينا والظاهر لحكمنا في هذه الأوامر ما كنا نحكم فيها ابتداء من غير أن يتقدمها حظر ، فالتعلق بذلك لا يصح.
على أنه قد ورد في القرآن عقيب الحظر الأمر وإن لم يوجب الإباحة نحو قوله تعالى : (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)(١) (٢)* وحلق الرّأس بعد بلوغ الهدي محله ليس بمباح بل هو نسك ، وذلك يخالف ما أصلوا القول فيه.
__________________
(١) البقرة : ١٩٦ ، انظر أيضا : «التبيان في تفسير القرآن ٢ : ١٦٠ ـ ١٥٤».
(٢) * ليس فيها لفظ الأمر فلعل المراد أنه لو لم يكن فيه صريح الأمر وكان واجبا يدفع الحظر ، فصريح الأمر بطريق الأولى.
١٨٥
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
